لماذا لا تناسب تطبيقات التعارف العامة احتياج المسلم الجاد في المهجر
تعيش الجالية المسلمة في المهجر وضعًا فريدًا: نشأت بين ثقافتين، وتحمل قيم دينها الأصلية، لكن دائرتها الاجتماعية في المهجر غالبًا ما تكون محدودة. ليس لأن أفرادها قليلون بالعدد، بل لأن إيجاد شخص يجمع بين الالتزام الديني والفهم الثقافي والجدية في البحث عن الزواج، في الوقت والمكان نفسيهما، يكاد يكون مستحيلًا بالطرق التقليدية.
قبل كتابة أي سطر برمجي، أمضينا وقتًا طويلًا نستمع إلى قصص حقيقية من شباب وشابات في المهجر. كانت الجملة الأكثر تكرارًا: "أعرف كثيرًا من الناس في المهجر، لكن لا يوجد من بينهم من يناسبني كشريك حياة بنفس مستوى الالتزام أو فهم قيمي." وكنا نسمع المعنى ذاته بصيغ مختلفة؛ أحيانًا عن نقص في الخيارات المتاحة، وأحيانًا عن صعوبة تقييم مستوى التديّن الحقيقي لشخص التقوا به في مناسبة اجتماعية أو عبر معارف مشتركين.
جرّب كثير ممن تحدثنا إليهم تطبيقات مثل Tinder وBumble وأمثالها، لكن الإحباط كان عامًا: هذه التطبيقات مبنية أصلًا لثقافة "التعارف العابر"؛ فالتصميم كله، من آلية السحب يمينًا أو يسارًا إلى غياب أي حقل لتحديد المذهب أو مستوى الالتزام، يعكس فلسفة مختلفة تمامًا عن احتياج شخص يبحث عن زواج جاد يحترم الحدود والقيم الإسلامية. فلا توجد طريقة للتصفية على أساس ديني حقيقي، ولا أي اعتبار لحدود التواصل المقبولة إسلاميًا.
توجد أيضًا فئة كبيرة تفضّل شريك حياة من الوطن الأم؛ إما لأنها تخطط للعودة لاحقًا، أو لأنها تشعر بأن القيم والثقافة الأصلية أقرب إلى شخصيتها الحقيقية. غير أن التواصل عبر الوسائل التقليدية (الأقارب، المعارف، مواقع التعارف العامة في الوطن الأم) غالبًا ما يكون بطيئًا، أو غير آمن بما يكفي، أو ببساطة غير متاح لمن لا تملك شبكة علاقات واسعة هناك. كانت هذه الفئة تحديدًا من غير المخدومين إطلاقًا بأي منصة كانت موجودة آنذاك.
هذه الملاحظات مجتمعة — الدائرة المحدودة، وعدم ملاءمة التطبيقات العامة، والرغبة الحقيقية في التواصل عبر المسافات — هي ما زرع بذرة وصال.
لمساعدتك على البحث عن نصفك الآخر بطريقة جادة وسهلة وبخصوصية وأمان عاليين.