القرارات التصميمية التي اتخذناها بالترتيب، ولماذا كان كل قرار منها مقصودًا
بعد أن استقر مفهوم "جسر المهجر"، كان قرارنا التالي ألا نبني "تطبيق تعارف بميزة إضافية"، بل منظومة كاملة من الصفر تحترم ثلاث قيم أساسية: خصوصيتك، ووقتك، وجديتك. وكان على كل ميزة أضفناها لاحقًا أن تخدم واحدة من هذه القيم الثلاث على الأقل.
قررنا منذ البداية أن يمر كل صورة وملف شخصي بمراجعة يدوية من فريقنا قبل نشره، حتى لو كان ذلك يعني وقت انتظار أطول للمستخدم. كان هناك خيار أسهل: الاكتفاء بمراجعة آلية بالذكاء الاصطناعي، لكننا قررنا أن ثقة المستخدمين ببعضهم تستحق عينًا بشرية حقيقية، خصوصًا أن منصتنا تتعامل مع قرار بحجم الزواج.
تعتمد كثير من تطبيقات التعارف على "التصفح اللانهائي" كنموذج تفاعل أساسي؛ فكلما سحبتِ الشاشة ظهر لك ملف شخصي جديد. قررنا أن نعاكس هذا التوجه تمامًا: فبدلًا من التصفح العشوائي، جعلنا المستخدم يحدد تفضيلاته بدقة أولًا (العمر، الدين، المذهب، مستوى الالتزام، جسر المهجر)، ثم نعرض له الملفات المتوافقة فعليًا فقط، مرتبة بنسبة توافق واضحة. والهدف أن يُقضى وقتك في محادثات هادفة، لا في تصفح بلا نهاية.
لاحظنا أن كثيرًا من المعلومات الحساسة، كالوضع المادي والسكن، لا ينبغي أن تكون متاحة منذ أول لحظة تعارف، بل يجب أن تُكشف تدريجيًا مع تزايد الثقة بين الطرفين. ومن هنا جاء قرار حماية هذه المعلومات بطبقة خصوصية إضافية، لا تُكشف إلا بعد أن يبني الطرفان تواصلًا حقيقيًا. وطبّقنا المبدأ نفسه على مشاهدة الصور والفيديوهات في المحادثة.
تعمل كثير من خوارزميات التوافق في منصات أخرى كصندوق أسود؛ إذ تعطيك رقم توافق دون أن تفهمي السبب. قررنا أن نعاكس هذا أيضًا: فنسبة التوافق لدينا مبنية على معايير واضحة ومعلنة (الدين، والمذهب، والالتزام، والعمر، والموقع، وجسر المهجر)، لتثقي بالنتيجة بدل أن تشكّي فيها.
لم يكن أي قرار من هذه القرارات هو الأسهل أو الأسرع تنفيذًا؛ فكان هناك دائمًا طريق أبسط وأسرع. لكننا اخترنا الطريق الأصعب لأنه يخدم الهدف الحقيقي: مساعدتك على الوصول إلى شريك حياة حقيقي، لا مجرد زيادة عدد المستخدمين.
لمساعدتك على البحث عن نصفك الآخر بطريقة جادة وسهلة وبخصوصية وأمان عاليين.